السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

179

منهاج الصالحين

مسألة 591 : يجب مع الإمكان الاعتدال في القيام ، والانتصاب ، فإذا انحنى أو مال إلى أحد الجانبين بطل ، وكذا إذا فرج بين رجليه على نحو يخرج عن الاستقامة عرفاً . نعم ، لا بأس بإطراق الرأس ، وتجب أيضاً في القيام غير المتصل بالركوع الطمأنينة ، والأحوط - استحباباً - الوقوف على القدمين جميعاً ، فلا يقف على أحدهما ، ولا على أصابعهما فقط ، ولا على أصل القدمين فقط ، والظاهر جواز الاعتماد على عصا أو جدار ، أو إنسان في القيام على كراهية ، بل الأحوط ترك ذلك مع الإمكان . مسألة 592 : إذا قدر على ما يصدق عليه القيام عرفاً ، ولو منحنياً أو منفرج الرجلين ، صلّى قائماً ، وإن عجز عن ذلك صلّى جالساً ويجب الانتصاب ، والاستقرار ، والطمأنينة على نحو ما تقدم في القيام ، هذا مع الإمكان ، وإلّا اقتصر على الممكن ، فإن تعذّر الجلوس حتى الاضطراري صلّى - مضطجعاً - على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة كهيئة المدفون ، ومع تعذّره فعلى الأيسر عكس الأوّل ، وإن تعذّر صلّى مستلقياً ورجلاه إلى القبلة كهيئة المحتضر ، والأحوط - وجوباً - أن يومىء برأسه للركوع والسجود مع الإمكان ، والأولى أن يجعل إيماء السجود أخفض من إيماء الركوع ، ومع العجز يومىء بعينيه . مسألة 593 : إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائماً صلّى قائماً وركع جالساً ، وكذا الحال في السجود فيصلّي قائماً ويجلس ويسجد إيماءً إن لم يتمكن من غيره كما يأتي . مسألة 594 : إذا قدر على القيام في بعض الصلاة دون بعض وجب أن يقوم إلى أن يعجز فيجلس ، وإذا أحسّ بالقدرة على القيام قام وهكذا ، ولا يجب عليه استئناف ما فعله حال الجلوس ، فلو قرأ جالساً ثمّ تجددت القدرة على القيام